جرد حساب.. في الذكرى السادسة للثورة

يدخل السوريون المنتفضون عامهم السابع؛ وهم مستمرون في ثورتهم؛ قد زرعوا سبع سنين دأباً.. زرعوا الحرية والكرامة والمجد، ونزعوا شوك الخوف والرعب.
مضوا طيلة ست سنين بحراك مستمر ثم بمعارك ضخمة متواصلة ثم بملاحم تصدي وانتصارات, واستطاعوا أن يحققوا الانتصار على بشار الأسد كمستبد طاغية مع جنوده، ثم انتصروا على بشار والحزب اللبناني الموالي لإيران معه، ثم على بشار وكل ميليشيات إيران من داخل إيران ومن العراق وأفغانستان وباكستان، وصمدوا أمام كل قوة روسيا سنة ونصف إلى الآن.. ووصلوا فعلاً إلى العام السابع، ولم تكن لتصمد ثورة كما صمدت الثورة السورية أمام تآمر العالم بأسره.
واستطاع الثوار خلال الأعوام الماضية تقليص مساحة سيطرة الأسد إلى 35% من الأراضي السورية فقط بحسب تقرير لصحيفة الفايننشال تايمز البريطانية في التاسع من الشهر الحالي، وذكرت في تقريرها أن جيش الأسد يعاني شحا حادا بالقوى البشرية, ما جعله يعتمد أساسا على روسيا وإيران والقوات شبه العسكرية مثل “حزب الله”.
وكانت صحيفة “الديلي تليجراف” قالت أيضاً إن نظام بشار الأسد في أضعف حالاته, رغم الانتصار الذي حققه في حلب شمالي سوريا مؤخرا بمساعدة روسيا وإيران، وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 14 كانون الثاني الماضي، أن الدليل على تهاوى هذا النظام، قيامه بتجنيد آلاف المدنيين بالقوة، بغض النظر عن العمر والمشاكل الصحية.
وخلال تلك السنوات عانى الشعب السوري ما لم يعانيه شعب في العصور الحديثة للحصول على الحرية والكرامة، بعد حكم استبدادي أثقل كاهلهم ما يزيد على أربعين عاما، ونشرت مؤسسات بحثية وحقوقية أرقاما صادمة عن أعداد ضحايا ست سنوات من القتل والاعتقال والنزوح والتهجير.
نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إحصائية ست سنوات مضت من عمر الثورة بيَّنت فيها مقتل 206932 مواطن مدني بينهم 23502 امرأة و 24799 طفل.
وأوضحت أن الضحايا بسبب التعذيب بلغ 12987 ضحية، وبلغت حالات الاعتقال التعسفي 106727.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد قتلى نظام الأسد وحلفاءه؛ والذي بلغ 170349 بينهم 64158 غير سوريين ضمنهم 1421 من حزب اللات.
العام السابع هذا عام الصبر والصمود للسوريين، فإذا صمدوا فيه فسيأتي بعده عام فيه يُغاثون وينتصرون بإذن الله.
هذا العام عامٌ سابع؛ والصمود فيه ليس بخيال ولا مُحال، والمعنيون بالصمود هم الذين ضحوا وصبروا طيلة السنوات الماضية.. وهم ليسوا بأغلبية الشعب السوري بلا شك، ولكنهم بلا ريب الطليعة الحرة المجيدة للشعب السوري العظيم.

Related Post

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *