الاحتلال الإيراني لمدينة الياسمين

تشهد دمشق مؤخراً، تزايداً ملحوظاً لوفود «الزوار» الإيرانيين، وأصبحت مراسم اللطميات منتشرة بشكل ملحوظ في أسواق الحميدية والحريقة ومدحت باشا، وداخل المسجد الأموي، فضلاً عن ترديد عبارات لم يعتد سكان دمشق على سماعها، ومنها ما يمس عقيدتهم، حيث يوجه الإيرانيون شتائم مستفزة لأغلب صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

لقد أصبحت هذه المشاهد مألوفة في أحياء دمشق العريقة وحتى المحافظة منها، ويرافق زيادة انتشار تلك المشاهد المقيتة زيادة في عدد الحواجز لمليشيا «حزب الله»، وكتائب «أبو الفضل العباس»، خاصة بجانب الجامع الأموي ومقام السيدة رقية.
أصبحت مداخل أبواب دمشق القديمة كباب توما، وباب شرقي، أشبه بمداخل الضاحية الجنوبية معقل ميليشيا «حزب الله» في بيروت، حيث تنتشر صور قتلى لجنود قاتلوا بصفوف النظام، ويوضع فوق كل صورة عبارات عديدة منها لبيك «يا حسين»، «لبيك يا زينب».
ويتشابه هذا المشهد مع ما حصل في منطقة السيدة زينب حيث تعتبر المنطقة في ذات أغلبية سنية، لكن الأعوام الأخيرة حولتها لمنطقة ذات أغلبية شيعية بعد أن هجر أغلب أهلها وسكنها شيعة من العراق وإيران ولبنان، وأصبحت كتائب «أبو الفضل العباس» مسيطرة على المنطقة بحجة الدفاع عن المقامات.
وفيما تتزايد أعداد عناصر الميليشيات في دمشق، تزداد معها سطوتهم وتسلطهم، وباتوا يتصرفون في المدينة وكأنها مدينتهم، حسبما يقول سكان في دمشق، ويعود السبب في ذلك إلى الصلاحيات المطلقة التي منحهم إياها الأسد لقاء دعمه في الجبهات المشتعلة بمحيط دمشق.

Related Post

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *