هل فقد الإسلاميون ثقة شعوبهم؟

إفشال المشروع الإسلامي السلميلقد أثبتت شعوب العالم الإسلامي وعيها العالي وتمسكها بهويتها الإسلامية من خلال انتخابها الحركات والأحزاب الإسلامية التي أوصلت الإسلاميين إلى سدة الحكم في كل الانتخابات الديمقراطية النزيهة، ودحضت تلك الشعوب كذب الدول «العظمى» وحلفاؤها وعملاؤها من الدكتاتوريات الحاكمة في بلاد العالم الإسلامي دعمها العملية الديمقراطية في بلاد العالم أجمع؛ ونفور تلك الشعوب من الحركات والأحزاب الإسلامية وهو ما تسوقه باستمرار من خلال حربها الإعلامية على الإسلام.

في الانتخابات الفلسطينية عام 2006 وصلت حماس الإسلامية إلى سدة الحكم من خلال العملية الديمقراطية واختيار الشعب الفلسطيني لها بانتخابات نزيهة.

وكذلك في مصر بعد سقوط الديكتاتور حسني مبارك كان الفوز بأصوات أغلبية الشعب للرئيس محمد مرسي صاحب التوجه الإسلامي.

وتكرر اختيار الشعب التركي المسلم لحزب العدالة والتنمية مرات عديدة ومتعاقبة خاصة بعدما أثبت قدرته في قيادة الدولة نحو التطور والازدهار الاقتصادي وتحويل تركيا من تابع للدول «العظمى» إلى منافس وند.

وفي تونس كان للإسلاميين أغلبية أصوات الشعب التي أوصلتهم لسدة الحكم بعد عقود من استبداد زين العابدين بن علي.

وفي كل عملية ديمقراطية كان الإسلاميون يستلمون زمام الحكم وإدارة الدولة بتفويض من شعوبهم كانت دول الشرق والغرب الاستعمارية تقف حجر عثرة وحاجز منيع أمام تحقيق أحلام ورغبة تلك الشعوب، فتسعى جاهدةً لإفشال تلك الحكومات بالتضييق والحصار والعقوبات وتحريض العسكريين والأحزاب العميلة للقيام بانقلاب على تلك الحكومات الشرعية كما حدث في غزة ومصر وتركيا.

من يقرأ تجربة الدول التي تمكنت من إسقاط الدكتاتوريات وإجراء انتخابات يجد أن الحرب الإعلامية العالمية الموجهة ضد الإسلامين والأقلام المأجورة الطاعنة التي تسعى لإفساد الحاضنة الشعبية المسلمة ما هي إلا زبد هش ضعيف لا يستطيع أن يحجب زرقة البحر وصفاءه ولا أن يفسد الخير الكبير الموجود فيه.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *