“خمس سنيين ولسى مكملين”

خمسة أعوام مضت منذ اندلاع الثورة السـورية ضد نظام الأســد، والمطالبة بإسقاطه ضمن مسيرة شهدت تحولات و أحداث مفصلية .
فمن ثورة سلمية حاول الأسد قمعها بالنار والحديد تحولت إلى ثورة مسلحة إلى حدٍ ما حيث اضطر الشرفاء من ضباط و عناصر الجيش السوري آنذاك إلى إعلان انشقاقهم عن عصابة الإجرام ورفضهم توجيه بنادقهم إلى صدور إخوانهم العُزَّل المطالبين بالحرية وإسقاط النظام ، ليقوم بعدها النظام بإدخال المدرعات والدبابات إلى حلبة الصراع بين الياسمين ونار الدكتاتورية فيجد نفسه مهزوماً في كل الميادين و على كافة الأصعدة فيلجأ مستنجداً إلى قوى الإستعمار و محور الشر .

فتأتي إيران بحرسها الثوري وحزبها الإثني عشري أو ما يسمى “حزب الله” بمشروعها الصفوي مستميتة لتثبيت حكم الطاغية الذي تهالك ودخل في مرحلة الموت السريري، وعلى الرغم من حجم القوة والدعم الكبيرين للأسد إلا أن ذلك لم يجدي نفعاً دون الاستنجاد بروسيا وطائراتها التي كان لها أثر مؤقت ومحدود في إنعاش نظام الأسد.
وخلال هذه المنعطفات في مسيرة الثورة السورية لم يدخر نظام الأسد وسيلة لخلق عدو للثورة و الشعب السوري يكون خنجر الغدر و يُلبِس على الناس دينهم؛ يشيطن ثورتهم و يفرق صفهم ؛ فأوجد تنظيماً متطرفاً بمسمى داعش وألبسه ثوباً أوهم فئةً من الناس بأنه إسلامي ليحارب الثورة وأهل السنة ولكن ليس بشباب طائفته هذه المرة بل بالشاب السني الجاهل بالعلوم
الشرعية وليس لديه أي خلفية دينية ليصبح بيدقاً في يد المخابرات العالمية تحركه كيفما شاءت .
وفي ذات الوقت أوجد معارضةً على مزاجه تترحم على ما تسميه إنجازات ” القائد الخالد ” و يفضل حذاء ضابط في المخابرات السورية على هذه الثورة كما جاء في تسريب للؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة السورية ، والذي يطمع بأن يخرج ليفاوض عن الشعب السوري في وجه أولياءه من نظام الأسد .
ورغم كل تلك المحن والأشلاء التي تتطايرت والدماء التي أريقت والعيون التي فُقئِت والحناجر التي اقتلعت والحرمات التي انتهكت والحرائر التي اعتقلت ما يزال السوري الأبي يحمل بندقيته ويردد كما القاشــوش “يلا ارحل يا بشار”.

Related Post

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *