التعليم في جنوب دمشق إلى أين؟

بعد عام دراسي كان موسماً للتجارة عند الكثير من المدرسين والمدرسات الداخلين عن طريق حاجز ‫‏بببلا‬ إلى داخل جنوب دمشق؛ أتى موعد حصاد النتائج (نتائج الشهادة الإعدادية) محبطاً ومخيباً للآمال، بسبب ارتفاع نسبة الرسوب إلى أكثر من 60% في بلدة ‫‏يلدا‬، وبنسبة مقاربة في بلدة ‫بيت سحم‬، وذلك بحسب مدرس مطلع في جنوب دمشق؛ ولم يذكر نسبة الرسوب في بلدة ببيلا.
يذكر أن الكثير من المدرسين والمدرسات كانوا يتركون حصصهم الدراسية ليقوموا بالتبضع من الأسواق لإخراجها من المنطقة، لجني الأرباح في دمشق بسبب الفارق الكبير في الأسعار.
وبما أنه لا توجد جهة قادرة على محاسبة المقصرين في الكادر التدريسي كونهم من مؤسسات نظام الأسد، ونظام الأسد يسعى أصلاً إلى إفساد العقول والجيل في المنطقة لإفشالها.
وفي ظل غياب المدارس الثورية في البلدات الثلاث يجد أهالي المنطقة أنفسهم عاجزين عن فعل أي شيء والاستسلام لمدارس الأسد كون “الرمد أهون من العما”، مع العلم أن المدارس الثورية أثبتت نجاحها حيث كان التدريس في ببيلا على سبيل المثال أفضل من الوقت الحالي عندما كانت بإدارة الشيخ رضوان الكحيل.
والمدرسة الثورية الوحيدة العاملة في المنطقة في الوقت الحالي هي مدرسة بدر الدين الحسني تتميز بجودة تدريسها والتزام مدرسيها إلا ان ضعف الإمكانيات وضيق المكان يمنعها من استقبال المزيد من الطلاب الراغبين بالانتقال إليها.
فهل نشهد حلاً للمشكلة في العام القادم؟.
أم أن مشكلة إعداد جيلٍ بأكمله لا تستحق اجتماع لأهل الحل والعقد في المنطقة!!!؟.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *